معبد فيلة

281
Published on March 15, 2021 by

معبد فيلة

Philae temple

نالت جزيرة فيلة أهمية بالغة لدى المصرى القديم نظرًا لموقعها المتميز؛ حيث شكلت هى وجزيرة أسوان حدودًا جغرافية طبيعية، وعرفت فى النصوص المصرية بالخط الفاصل. تقع  جزيرة فيلة بالتحديد في منتصف نهر النيل بمدينة أسوان الساحرة وتتميز بأنها إحدى الحصون الأقوى على طول حدود مصر الجنوبية، وهي تفصل النيل إلى قناتين معاكستين في أسوان.

وعن سبب تسمية جزيرة فيلة بهذا الاسم؛ سنجد أن لفظ “فيلة” مشتق من الكلمة الإغريقية “فيلاي” بمعنى الحبيبة، وقد عرفت في الأدب العربي باسم “أنس الوجود؛ وذلك ” لارتباطها بقصص التراث الشعبي، وهناك بعض المؤرخين الذين رجحوا أن لفظ “فيلة” قديمًا كان يشير إلى بيلاك أى النهاية أو المكان البعيد، لذا لفظ فيلة يعنى “السلام و الود و المحبة“.

تم تشييد معبد فيلة  على جزيرة فيلة لعبادة الإله “إيزيس” فى القرن الثالث قبل الميلاد، لذا يعتبر “معبد إيزيس” المعبد الرئيسي بالجزيرة حيث يحتل ربع مساحتها، وقد شيده الملك بطليموس الثاني مكان معبد آخر أصغر حجماً كان مكرسًا أيضًا لعبادة إيزيس، كما يوجد بالجزيرة أيضًا معبد كرس لعبادة حتحور، بالإضافة إلى مقصورة “نختنبو الأول“، وكذلك مقصورة “طهرقا” التي شيدها أيضًا لإيزيس.

وفى مدخل المعبد، سنجد الأعمدة الشرقية والغربية ويبلغ عدد هذه الأعمدة حوالي 39 عموداً، وتيجان الأعمدة من نبات البردى وزهرة اللوتس، وسنجد أيضًا قدس الأقداس وقاعة المينمة للمعبودة إيزيس التى

ولدت بها حورس.

تشمل قاعة المينمة ثلاث غرف؛ الغرفة الأولى صغيرة وهي التى عاشت بها إيزيس ثلاثة أشهر الأولى من حملها لحورس،  أما الغرفة الثانية فهي أكبر من الأولى؛ حيث عاشت فيها إيزيس الثلاث أشهر الثانية، وأخيرًا الغرفة الثالثة حيث عاشت بها إيزيس فى الثلاث أشهر الأخيرة ووولدت فيها حورس.

وفي القرن الماضي، نجحت جهود صندوق إنقاذ آثار النوبة في نقل آثار الجزيرة بالكامل إلى جزيرة أجيليكا المجاورة، وذلك خلال حملة منظمة اليونسكو فى الستينات لإنقاذ المواقع التي غمرتها مياه النيل فى عملية بناء السد العالي بأسوان.

 

(Visited 419 times, 6 visits today)
Category Tag